كان اسمه الأبرز والأقرب، كانت الأرقام والمسار يصبّان في صالحه، لكن صخرة واحدة حطمت المشروع قبل أن يبدأ.
فبعد إعلان رحيل طارق السكتيوي بمهمة جديدة بعد تعيين محمد وهبي مدرباً للمنتخب المغربي الأول”>وليد الركراكي عن دفة المنتخب المغربي الأول، بات طارق السكتيوي الاسم الأوفر حظاً لخلافته، استناداً إلى مساره اللامع مع المنتخب الأولمبي والمنتخبين المحلي والرديف. وتشير مصادر متطابقة إلى أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فعلاً فتحت قنوات التفاوض معه، وأن السكتيوي أبدى استعداداً مبدئياً لتولي المسؤولية.
غير أن نقطة الخلاف الجوهرية كانت تكمن في “طبيعة التعاقد”. فقد أرادت الجامعة نهج سياسة العقود قصيرة الأمد، مرتبطة بتحقيق نتائج فورية مرتبطة بالمونديال، وهو شرط لا يتناسب مع طموح مدرب يبحث عن مشروع بعيد المدى وصلاحيات واسعة. ببساطة: الجامعة أرادت “مدرب مرحلة”، والسكتيوي أراد “مشروع حقيقي”.
محمد وهبي.. الخيار المتاح
في مواجهة هذا الجمود في التفاوض، لجأت الجامعة إلى البديل. فبعد فشل محاولات استقطاب مدربين أجانب رفضوا “ركوب القطار وهو يسير بسرعة قصوى” على بُعد ثلاثة أشهر فقط من المونديال ، وجد فوزي لقجع في محمد وهبي الحل الأنسب. فقد قبل وهبي التحدي بوضوح كـ”مدرب مرحلة”، واضعاً خبرته رهن إشارة الإدارة ضمن سقف زمني محدد وأهداف واضحة.
السكتيوي.. مسيرة حافلة قبل الخيبة
لا يمكن فهم حجم الحسرة دون استيعاب حجم الرجل. فالسكتيوي، المولود في فاس سنة 1977، توّج مع نهضة بركان بكأس الكونفيدرالية الأفريقية 2020 ، وقاد المنتخب المحلي للفوز بكأس العرب للمحليين ، ونال برونزية الألعاب الأولمبية باريس 2024 مع المنتخب الأولمبي. مسيرة توّجت باستحقاق واضح، قبل أن يُسرق منه الحلم بسبب بند في عقد.




